ميرزا محمد تقي الشيرازي
42
حاشية المكاسب
فيسقط هذا الاستصحاب في مورد جريانهما فينحصر مورد جريانه في مورد سقوطهما لكن لو فرض الرّجوع إلى حكم العامّ في المقام سقط الاستصحاب من هذا الوجه أيضا لما عرفت من انّ هذا الشّكّ مسبّب عن الشّكّ في تأثير البيع وصحّته فإذا ثبت التّأثير والصّحة بمقتضى ما ذكرناه من الرّجوع إلى العمومات وان زال الشّكّ السّببيّ بالدليل الاجتهادي وقد عرفت عدم الرّجوع إلى هذا الاستصحاب مع زوال الشّكّ السّببيّ بالدّليل الفقاهيّ فكيف مع زواله بالدّليل الاجتهاديّ [ أما الوقف المنقطع ] * ( قوله ( - قدّه - ) ولا بدّ ان يكون ذلك على وجه الصّلح لانّ غيره لا يتضمّن نقل العين والمنفعة ) * ( 1 ) لكن يمكن ان يقال انّ نقل العين والمنفعة جميعا بالصّلح مناف للأدلَّة الدّالَّة على المنع عن بيع الوقف فإنّها بإطلاقها يشمل الوقف المؤبّد والمنقطع والمراد بها مطلق العقد النّاقل لا خصوص البيع وحيث انّ ظاهرها نقل العين على وجه يستتبع نقل المنافع لا يشمل المنع عن الصّورة الأولى اعني نقل العين المجرّدة عن المنافع لو فرض جواز ذلك وامّا نقل العين مع جميع المنافع الموقوفة المستلزم لحو العين عينا وأثرا فلا بعد في شمول أدلَّة منع التّصرّفات النّاقلة لها فان قيل يجوز نقل جميع المنافع المنتقلة إلى الموقوف عليهم في الوقف المنقطع ولو بالصّلح وقد اعترفت بجواز نقل العين المجرّدة عن المنافع أيضا وإذا جاز نقل كلّ من الأمرين منفردا جاز الأمران مجتمعا بل مقتضى ما ذكرت جواز نقل الأمرين متعاقبا في موضوع واحد أيضا فإذا جاز التّعاقب جاز الاجتماع لعدم الفرق من حيث النّتيجة قلت عدم الفرق من حيث النتيجة والأثر لا يستلزم عدم الفرق من حيث شمول الدّليل لأحد الأمرين دون الأخر وقد عرفت شمول الدّليل لبيع العين المستتبع لنقل المنافع وعدم شموله لبيع كلّ من الأمرين ونقله ولو على سبيل التّعاقب في موضوع واحد ودعوى العلم بوحدة المناط في الصّورتين بحيث يعلم من صحّة الوجه الثّاني صحة الوجه الأوّل فيختصّ به أدلَّة المنع عن المتصرّف في الوقف بغير الوقف المنقطع رأسا عهدتها على مدّعيها وأمثال ما ذكرنا من تغاير حكمي الموضوعين المتخالفين مع وحدة الأثر والنّتيجة كثيرة في الشّرعيّات مثلا بيع عشرة دنانير باثني عشر دينارا محرّم فاسد في الشّريفة قطعا وهو موافق في النّتيجة والأثر لبيع عشرة دنانير بعشر ثمرات مثلا ثمّ بيع تلك الثّمرات ثانيا من المشترى باثني عشر دنانير فإنّ النّتيجة في الصّورتين ذهاب عشرة دنانير من ملك البائع المزبور ودخول اثنى عشر دينارا أخر في ملكه مع الاتّفاق على فساد الأوّل وصحّة الثّاني إذا لم يشترط المعاملة الثّانية في المعاملة الأولى وأيضا إذا فرض انتقال جميع منافع العين في الوقف المؤبّد إلى غير الموقوف عليهم بصلح الحاكم الشّرعيّ مع فرض المصلحة لجميع البطون في ذلك لكون البدل ممّا يبقى وينتفع به جميع البطون به أكثر من انتفاعهم بأصل العين ورضى البطن الموجود بذلك أيضا أمكن الالتزام بجواز نقل العين المعرّاة عن جميع المنافع بناء على ما ذكرناه وذكروه من انّ المنع عن البيع انما يكون ؟ ؟ إذا كان العين الموقوفة ذات منفعة تفوت عن الموقوف عليهم ببيعها والمفروض عدمها ( - ح - ) والنّقض المذكور في المنقطع كاف ؟ ؟ هنا فإنّه إذا فرض جواز نقل كلّ عن العين والمنفعة على ما ذكرناه يلزم جواز نقل العين على وجه يستتبع المنفعة على ما ادعاه المعترض * ( قوله ( - قدّه - ) فحكم بيع غير الأخير من البطون حكم بيع بعض البطون في الوقف المؤبّد ) * ( 2 ) لا يخفى انّ أدلَّة المنع عن